اسماعيل طه معتوك الجابري
205
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
فتح خيبر ، وان أسماء التي حضرت زفاف فاطمة الزهراء هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية « 1 » . فيحاكم السيد الأمين هذه الرواية بالدليل التاريخي وبالمنطق قائلًا : " إن اشتباه أسماء بنت عميس بأسماء بنت يزيد ممكن ، ولكن آخر الحديث المروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من أن أسماء قد حضرت وفاة خديجة وأوصتها بأن تحضر زفاف ابنتها فاطمة ينافي ذلك " . ثم يضيف السيد الأمين بالقول : ان هذا الإشكال إن رفع عن أسماء فلم يرفع عن جعفر الذي تكرر ذكر اسمه مرتين ، ويؤكد من خلال ذلك على أن هذه الرواية لا تستقيم إلا من خلال رفع الإشكال عن جعفر ، بأن التي حضرت هي سلمى بنت عميس أخت أسماء وزوجة حمزة ، فيقال عندها بأن الاشتباه الذي ورد في أسماء حصل الاشتباه في جعفر فجُعِل موضع حمزة « 2 » . وناقش السيد الأمين إحدى الروايات التي أوردها ابن عساكر في تاريخ دمشق حول مقتل الشاعر أبي فراس الحمداني « 3 » الذي قال : " في سنة 350 قتل أبو فراس قتله أبو قرعونة
--> ( 1 ) . أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ( ت حوالي 30 ه - / 650 م ) : من أخطب نساء العرب ومن ذوات الشجاعة والإقدام ، وفدت على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه وروت عنه حديثان ذكرهما البخاري . حضرت وقعة اليرموك سنة 13 ه - فكانت تسقي العطاشى وتضمد الجرحى . خير الدين الزركلي ، الأعلام ، ج 1 ، ص 306 ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 2 ، ص 94 . ( 2 ) . محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، ص 94 . ( 3 ) . أبو فراس الحمداني ( 320 ه - / 932 م - 357 ه - 967 م ) : الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي وهو من المولدين حيث والده عربي وأمه جارية رومية . ولد في الموصل وحرم من رعاية الأب بعد ثلاث سنوات إذ قتله ناصر الدولة أخو سيف الدولة الحمداني الذي تكفله بالرعاية والاهتمام فاستفاد من وجوده في البلاط إذ درس على أبو ذر الشاعر وأبن خالويه اللغوي . كان أبو فراس شاعراً فذاً وفارساً شجاعاً ، دخل في معارك عدة مع الروم وأسر في إحداها سنة 351 ه - حيث افتداه سيف الدولة بعد أربع سنوات بستمائة ألف دينار رومية . توفي قتلًا سنة 357 ه - . عمر فروخ ، أبو فراس فارس بني حمدان وشاعرهم ، ط 2 ، ( بيروت : دار لبنان للطباعة والنشر ، 1988 ) ، ص 45 ص 56 .